الملخص
يهدف هذا البحث إلى تحديد فاعلية العلاج بالموسيقى في تحسين السلوك التواصلي لدى الأطفال المصابين بالتوحد، وذلك لإبراز أهمية تطوير برامج موسيقية خاصة لمعرفة أثر الموسيقى في تحسين السلوك التواصلي لدى الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد. وقد يُعدّ ضعف مهارات التواصل لدى الأطفال المصابين بالتوحد من أبرز الأسباب المؤدية إلى حدوث الاضطراب، وما يترتب عليه من شعور بعدم الرضا النفسي، وصعوبة فهم الذات أو فهم الآخرين. كما أن العجز عن التواصل يُعد سببًا رئيسيًا للعزلة، ورفض التفاعل مع الآخرين، والشعور بالوحدة، مما قد يقود إلى الاكتئاب.
وقد يؤدي ضعف التواصل إلى ضعف العلاقات الأسرية، وقلة الأصدقاء، وقد ينتج عنه شعور الفرد بالإحباط والاكتئاب وربما العجز. ويحتاج الأطفال المصابون بالتوحد إلى العلاج الوظيفي، وعلاج النطق، والتدريب على اللعب الجماعي، وغيرها من التدخلات، كما يحتاجون أيضًا إلى العلاج بالموسيقى بهدف تحسين مهاراتهم التواصلية. وتتمثل غاية جميع هذه العلاجات في مساعدة الطفل المصاب بالتوحد على التكيف مع حالته وتحسين قدرته على التواصل مع الآخرين، وتعليمه مهارات يمكنه ممارستها مستقبلاً.
وقد لاحظت الباحثة ضعف الاهتمام بالبرامج الموسيقية المقدمة للأطفال المصابين بالتوحد، وذلك أثناء الاطلاع على الدراسات المتعلقة بالاضطراب السلوكي (التوحد) وأعراضه، وبعد القيام بعدة زيارات لعدد من المراكز المعنية بهذه الحالة داخل الأردن وخارجه.
كما لاحظت الباحثة أن المراكز خارج الأردن تستخدم الموسيقى كوسيلة علاجية وترفيهية للأطفال، في حين أن الموسيقى والبرامج الموسيقية في الأردن تُعد محدودة نسبيًا. الأمر الذي دفع الباحثة إلى إجراء هذه الدراسة من خلال توظيف الموسيقى كحصص علاجية للأطفال المصابين بالتوحد، بهدف التعرف إلى فاعلية العلاج بالموسيقى في تحسين السلوك التواصلي لديهم، والكشف عن كيفية تأثير حصص الموسيقى في سلوك الأطفال، والتعرف إلى آراء المعلمين والمربين للأطفال المصابين بالتوحد، وذلك عبر توزيع عدد من الاستبانات وإجراء التحليل الإحصائي.
وفي نهاية البحث توصلت الباحثة إلى مجموعة من النتائج والتوصيات، ومن أبرزها:
-
تساعد الموسيقى الأطفال المصابين بالتوحد على تحسين حالتهم المزاجية.
-
تساعد الموسيقى الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد على التواصل بصورة أفضل مع من حولهم، سواء من الأطفال أو المعلمين أو المربين.
-
تسهم الموسيقى في إشعار الأطفال المصابين بالتوحد بالراحة والانتعاش والنشاط.
-
إن الموسيقى التي تتضمن آلات إيقاعية تعمل على تدريب الأذن على إدراك الإيقاع الصحيح، مما يمنح الطفل توازنًا داخليًا وتنظيمًا في أفكاره، الأمر الذي ينعكس على شخصيته.
وقد أظهرت نتائج هذا البحث وجود أثر لبرامج العلاج بالموسيقى في تحسين السلوك التواصلي لدى الأطفال المصابين بالتوحد.
الكلمات المفتاحية: اضطراب طيف التوحد، التواصل اللفظي، العلاج بالموسيقى، برنامج تدريبي.

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.
الحقوق الفكرية (c) 2024 مجلة جامعة العقبة للتكنولوجيا للبحوث والدراسات
